{"id":"92848","document_id":"64","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 41:52-54 (jilid 7 hlm. 187)","surah_number":41,"surah_name":"Fussilat","ayah_start":52,"ayah_end":54,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":187,"display_text":"ويحتمل أن يكون المراد من ذلك ما الإنسان مركب منه وفيه وعليه من المواد والأخلاط والهيئات العجيبة، كما هو مبسوط في علم التشريح الدال على حكمة الصانع ﵎. وكذلك ما هو مجبول عليه من الأخلاق المتباينة، من حسن وقبيح وبين ذلك، وما هو متصرف فيه تحت الأقدار التي لا يقدر بحوله، وقوته، وحِيَله، وحذره أن يجوزها، ولا يتعداها، كما أنشده ابن أبي الدنيا في كتابه \"التفكر والاعتبار\"، عن شيخه أبي جعفر القرشي:\nوَإذَا نَظَرْتَ تُريدُ مُعْتَبَرا … فَانظُرْ إليْكَ فَفِيكَ مُعْتَبَرُ\nأنتَ الذي يُمْسِي وَيُصْبحُ في … الدنيا وكُلّ أمُوره عبَرُ\nأنتَ المصرّفُ كانَ في صِغَرٍ … ثُمّ استَقَلَّ بِشَخْصِكَ الكِبَرُ\nأنتَ الذي تَنْعَاه خلْقَتُه … يَنْعاه منه الشَّعْرُ والبَشَرُ\nأنتَ الذي تُعْطَى وَتُسْلَب لا … يُنْجيه من أنْ يُسْلَبَ الحَذَرُ\nأنْتَ الذي لا شَيءَ منْه لَهُ … وَأحَقُّ منْه بِمَاله القَدَرُ\nوقوله تعالى: (حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ)؟","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}