{"id":"92959","document_id":"64","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 43:1-8 (jilid 7 hlm. 218)","surah_number":43,"surah_name":"Az-Zukhruf","ayah_start":1,"ayah_end":8,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":218,"display_text":"متوجه إليهم، فهم أحق أن يقابلوه بالإكرام والتعظيم، والانقياد له بالقبول والتسليم، لقوله: (وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ)\nوقوله: (أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ) اختلف المفسرون في معناها، فقيل: معناها: أتحسبون أن نصفح عنكم فلا نعذبكم ولم تفعلوا ما أمرتم به؟ قاله ابن عباس، ومجاهد وأبو صالح، والسدي، واختاره ابن جرير.\nوقال قتادة في قوله:: (أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا): والله لو أن هذا القرآن رفع حين ردته\nأوائل هذه الأمة لهلكوا، ولكن الله عاد بعائدته ورحمته، وكرره عليهم ودعاهم إليه عشرين سنة، أو ما شاء الله من ذلك.\nوقول قتادة لطيف المعنى جدا، وحاصله أنه يقول في معناه: أنه تعالى من لطفه ورحمته بخلقه لا يترك دعاءهم إلى الخير والذكر الحكيم -وهو القرآن-وإن كانوا مسرفين معرضين عنه، بل أمر به ليهتدي من قَدّر هدايته، وتقوم الحجة على من كتب شقاوته.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}