{"id":"93340","document_id":"64","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 48:1-3 (jilid 7 hlm. 327)","surah_number":48,"surah_name":"Al-Fath","ayah_start":1,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":327,"display_text":"تادة، عن أنس، قال: قام رسول الله ﷺ حتى تورمت قدماه -أو قال ساقاه-فقيل له: أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: \"أفلا أكون عبدًا شكورًا؟ \" غريب من هذا الوجه.\nفقوله: (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا) أي: بينا ظاهرا، والمراد به صلح الحديبية فإنه حصل بسببه خير جزيل، وآمن الناس واجتمع بعضهم ببعض، وتكلم المؤمن مع الكافر، وانتشر العلم النافع والإيمان.\nوقوله: (لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ): هذا من خصائصه -صلوات الله وسلامه عليه-التي لا يشاركه فيها غيره. وليس صحيح في ثواب الأعمال لغيره غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. وهذا فيه تشريف عظيم لرسول الله ﷺ، وهو -صلوات الله وسلامه عليه-في جميع أموره على الطاعة والبر والاستقامة التي لم ينلها بشر سواه، لا من الأولين ولا من الآخرين، وهو أكمل البشر على الإطلاق، وسيدهم في الدنيا والآخرة. ولما كان أطوع خلق الله لله، وأكثرهم تعظيما لأوامره ونواهيه.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}