{"id":"93341","document_id":"64","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 48:1-3 (jilid 7 hlm. 328)","surah_number":48,"surah_name":"Al-Fath","ayah_start":1,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":328,"display_text":"سواه، لا من الأولين ولا من الآخرين، وهو أكمل البشر على الإطلاق، وسيدهم في الدنيا والآخرة. ولما كان أطوع خلق الله لله، وأكثرهم تعظيما لأوامره ونواهيه. قال حين بركت به الناقة: \"حبسها حابس الفيل\" ثم قال: \"والذي نفسي بيده، لا يسألوني اليوم شيئا يعظمون به حرمات الله إلا أجبتهم إليها\" فلما أطاع الله في ذلك وأجاب إلى الصلح، قال الله له: (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا * لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ) أي: في الدنيا والآخرة، (وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا) أي: بما يشرعه لك من الشرع العظيم والدين القويم.\n(وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا) أي: بسبب خضوعك لأمر الله يرفعك الله وينصرك على أعدائك، كما جاء في الحديث الصحيح: \"وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله\". وعن عمر بن الخطاب [﵁] أنه قال: ما عاقبت -أي في الدنيا والآخرة-أحدا عصى الله تعالى فيك بمثل أن تطيع الله فيه.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}