{"id":"93380","document_id":"64","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 48:16-17 (jilid 7 hlm. 339)","surah_number":48,"surah_name":"Al-Fath","ayah_start":16,"ayah_end":17,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":339,"display_text":"ونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ) يعني: يشرع لكم جهادهم وقتالهم، فلا يزال ذلك مستمرا عليهم، ولكم النصرة عليهم، أو يسلمون فيدخلون في دينكم بلا قتال بل باختيار.\nثم قال: (فَإِنْ تُطِيعُوا) أي: تستجيبوا وتنفروا في الجهاد وتؤدوا الذي عليكم فيه، (يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ) يعني: زمن الحديبية، حيث دعيتم فتخلفتم، (يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا).\nثم ذكر الأعذار في ترك الجهاد، فمنها لازم كالعمى والعرج المستمر، وعارض كالمرض الذي يطرأ أياما ثم يزول، فهو في حال مرضه ملحق بذوي الأعذار اللازمة حتى يبرأ.\nثم قال تعالى مرغبا في الجهاد وطاعة الله ورسوله: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ) أي: ينكل عن الجهاد، ويقبل على المعاش (يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا) في الدنيا بالمذلة، وفي الآخرة بالنار.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}