{"id":"93462","document_id":"64","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 48:29 (jilid 7 hlm. 362)","surah_number":48,"surah_name":"Al-Fath","ayah_start":29,"ayah_end":29,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":362,"display_text":"م أعجبوه في سمتهم وهديهم.\nوقال مالك، ﵀: بلغني أن النصارى كانوا إذا رأوا الصحابة الذين فتحوا الشام يقولون: \"والله لهؤلاء خير من الحواريين فيما بلغنا\". وصدقوا في ذلك، فإن هذه الأمة معظمة في الكتب المتقدمة، وأعظمها وأفضلها أصحاب رسول الله ﷺ، وقد نوه الله بذكرهم في الكتب المنزلة والأخبار المتداولة؛ ولهذا قال هاهنا: (ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ)، ثُمَّ قَالَ: (وَمَثَلُهُمْ فِي الإنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ [فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ): (أَخْرَجَ شَطْأَهُ]) أي: فراخه، (فَآزَرَهُ) أي: شده (فَاسْتَغْلَظَ) أي: شب وطال، (فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ) أي: فكذلك أصحاب محمد ﷺ آزروه وأيدوه ونصروه فهم معه كالشطء مع الزرع، (لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ).\nومن هذه الآية انتزع الإمام مالك ﵀، في رواية عنه-بتكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة، قال: لأنهم يغيظونهم، ومن غاظ الصحابة فهو كافر لهذه الآية. ووافقه طائفة من العلماء على ذلك.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}