{"id":"93477","document_id":"64","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 49:1-3 (jilid 7 hlm. 368)","surah_number":49,"surah_name":"Al-Hujurat","ayah_start":1,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":368,"display_text":"يغضب الله لغضبه، فيحبط الله عمل من أغضبه وهو لا يدري، كما جاء في الصحيح: \"إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يُلقي لها بَالا يكتب له بها الجنة. وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سَخَط الله لا يُلقي لها بالا يَهْوِي بها في النار أبعد ما بين السموات والأرض\".\nثم ندب الله ﷿، إلى خفض الصوت عنده، وحَثّ على ذلك، وأرشد إليه، ورغَّب فيه، فقال: (إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى) أي: أخلصها لها وجعلها أهلا ومحلا (لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ).\nوقد قال الإمام أحمد في كتاب الزهد: حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: كُتب إلى عمر يا أمير المؤمنين، رجل لا يشتهي المعصية ولا يعمل بها، أفضل، أم رجل يشتهي المعصية ولا يعمل بها؟ فكتب عمر، ﵁: إن الذين يشتهون المعصية ولا يعملون بها (أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ).","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}