{"id":"93514","document_id":"64","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 49:12 (jilid 7 hlm. 379)","surah_number":49,"surah_name":"Al-Hujurat","ayah_start":12,"ayah_end":12,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":379,"display_text":"يمان الشيباني، حدثنا حسان بن المخارق؛ أن امرأة دخلت على عائشة، فلما قامت لتخرج أشارت عائشة بيدها\nإلى النبي ﷺ -أي: إنها قصيرة-فقال النبي ﷺ: \"اغتبتيها\".\nوالغيبة محرمة بالإجماع، ولا يستثنى من ذلك إلا ما رجحت مصلحته، كما في الجرح والتعديل والنصيحة، كقوله ﷺ، لما استأذن عليه ذلك الرجل الفاجر: \"ائذنوا له، بئس أخو العشيرة\"، وكقوله لفاطمة بنت قيس -وقد خطبها معاوية وأبو الجهم-: \"أما معاوية فصعلوك، وأما أبو الجهم فلا يضع عصاه عن عاتقه\". وكذا ما جرى مجرى ذلك. ثم بقيتها على التحريم الشديد، وقد ورد فيها الزجر الأكيد؛ ولهذا شبهها تعالى بأكل اللحم من الإنسان الميت، كما قال تعالى: (أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ)؟ أي: كما تكرهون هذا طبعا، فاكرهوا ذاك شرعا؛ فإن عقوبته أشد من هذا وهذا من التنفير عنها والتحذير منها، كما قال، ﵇، في العائد في هبته: \"كالكلب يقيء ثم يرجع في قيئه\"، وقد قال: \"ليس لنا مثل السوء\".","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}