{"id":"93580","document_id":"64","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 50:16-22 (jilid 7 hlm. 400)","surah_number":50,"surah_name":"Qaf","ayah_start":16,"ayah_end":22,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":400,"display_text":"أي: الذي كنت منه تحيد -بمعنى: تبتعد وتنأى وتفر-قد حل بك ونزل بساحتك.\nوالقول الثاني: أن \"ما\" نافية بمعنى: ذلك ما كنت تقدر على الفرار منه ولا الحيد عنه.\nوقد قال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا محمد بن علي الصائغ المكي، حدثنا حفص بن عمر الحدي، حدثنا معاذ بن محمد الهُذَلي، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن سَمُرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"مثل الذي يفر من الموت مثل الثعلب، تطلبه الأرض بدَيْن، فجاء يسعى حتى إذا أعيى وأسهر دخل جحره، فقالت له الأرض: يا ثعلب، ديني. فخرج وله حصاص، فلم يزل كذلك حتى تقطعت عنقه ومات\".\nومضمون هذا المثل: كما لا انفكاك له ولا محيد عن الأرض كذلك الإنسان لا محيد له عن الموت.\nوقوله: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ). قد تقدم الكلام على حديث النفخ في الصور والفزع والصعق والبعث، وذلك يوم القيامة. وفي الحديث أن رسول الله ﷺ قال: \"كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن وحنى جبهته، وانتظر أن يؤذن له\". قالوا: يا رسول الله كيف نقول؟ قال: \"قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل\".","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}