{"id":"93583","document_id":"64","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 50:16-22 (jilid 7 hlm. 401)","surah_number":50,"surah_name":"Qaf","ayah_start":16,"ayah_end":22,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":401,"display_text":"والدنيا كالمنام. وهذا اختيار ابن جرير، ونقله عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس.\nوالثالث: أن المخاطب بذلك النبي ﷺ. وبه يقول زيد بن أسلم، وابنه. والمعنى على قولهما: لقد كنت في غفلة من هذا الشأن قبل أن يوحى إليك، فكشفنا عنك غطاءك بإنزاله إليك، فبصرك اليوم حديد.\nوالظاهر من السياق خلاف هذا، بل الخطاب مع الإنسان من حيث هو، والمراد بقوله: (لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا) يعني: من هذا اليوم، (فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ) أي: قوي؛ لأن كل واحد يوم القيامة يكون مستبصرا، حتى الكفار في الدنيا يكونون يوم القيامة على الاستقامة، لكن لا ينفعهم ذلك. قال الله تعالى: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾ [مريم: ٣٨]، وقال تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ [السجدة: ١٢].","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}