{"id":"93620","document_id":"64","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 51:1-6 (jilid 7 hlm. 414)","surah_number":51,"surah_name":"Az-Zariyat","ayah_start":1,"ayah_end":6,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":414,"display_text":"لم.\nوقد ذكر الحافظ ابن عساكر هذه القصة في ترجمة صبيغ مطولة. وهكذا فسرها ابن عباس، وابن عمر، ومجاهد، وسعيد بن جبير، والحسن، وقتادة، والسدي، وغير واحد. ولم يحك ابن جرير وابن أبي حاتم غير ذلك.\nوقد قيل: إن المراد بالذاريات: الريح كما تقدم وبالحاملات وقرًا: السحاب كما تقدم؛ لأنها تحمل الماء، كما قال زيد بن عمرو بن نفيل:\nوَأسْلَمْتُ نَفْسي لمَنْ أسْلَمَتْ … لَهُ المزْنُ تَحْمِلُ عَذْبا زُلالا\nفأما الجاريات يسرًا، فالمشهور عن الجمهور -كما تقدم-: أنها السفن، تجري ميسرة في الماء جريا سهلا. وقال بعضهم: هي النجوم تجري يسرا في أفلاكها، ليكون ذلك ترقيا من الأدنى إلى الأعلى، إلى ما هو أعلى منه، فالرياح فوقها السحاب، والنجوم فوق ذلك، والمقسمات أمرا الملائكة فوق ذلك، تنزل بأوامر الله الشرعية والكونية. وهذا قسم من الله عز جل على وقوع المعاد؛ ولهذا قال: (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ) أي: لخبر صدق، (وَإِنَّ الدِّينَ)، وهو: الحساب (لواقع) أي: لكائن لا محالة.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}