{"id":"93642","document_id":"64","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 51:24-30 (jilid 7 hlm. 420)","surah_number":51,"surah_name":"Az-Zariyat","ayah_start":24,"ayah_end":30,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":420,"display_text":"يهم مهابة عظيمة؛ ولهذا قال: (قَوْمٌ مُنْكَرُونَ).\nوقوله: (فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ) أي: انسل خفية في سرعة، (فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ) أي: من خيار ماله. وفي الآية الأخرى: ﴿فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ [هود: ٦٩] أي: مشوي على الرَّضف، (فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ) أي: أدناه منهم، (قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ): تلطف في العبارة وعرض حسن.\nوهذه الآية انتظمت آداب الضيافة؛ فإنه جاء بطعامه من حيث لا يشعرون بسرعة، ولم يمتن عليهم أولا فقال: \"نأتيكم بطعام؟ \" بل جاء به بسرعة وخفاء، وأتى بأفضل ما وجد من ماله، وهو عجل فتي سمين مشوي، فقربه إليهم، لم يضعه، وقال: اقتربوا، بل وضعه بين أيديهم، ولم يأمرهم أمرا يشق على سامعه بصيغة الجزم، بل قال: (أَلا تَأْكُلُونَ) على سبيل العرض والتلطف، كما يقول القائل اليوم: إن رأيت أن تتفضل وتحسن وتتصدق، فافعل.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}