{"id":"93703","document_id":"64","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 52:44-49 (jilid 7 hlm. 438)","surah_number":52,"surah_name":"At-Tur","ayah_start":44,"ayah_end":49,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":438,"display_text":"هِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ * لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾ [الحجر: ١٤، ١٥]. قال الله تعالى: (فذرهم) أي: دعهم -يا محمد- (حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ)، وذلك يوم القيامة، (يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا) أي: لا ينفعهم كيدهم ومكرهم الذي استعملوه في الدنيا، لا يُجدي عنهم يوم القيامة شيئا، (وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ)\nثم قال: (وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ) أي: قبل ذلك في الدار الدنيا، كقوله: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [السجدة: ٢١]، ولهذا قال: (وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ) أي: نعذبهم في الدنيا، ونبتليهم فيها بالمصائب، لعلهم يرجعون وينيبون، فلا يفهمون ما يراد بهم، بل إذا جلي عنهم مما كانوا فيه، عادوا إلى أسوأ ما كانوا عليه، كما جاء في بعض الأحاديث: \"إن المنافق إذا مرض وعوفي مثله في ذلك","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}