{"id":"93788","document_id":"64","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 53:33-41 (jilid 7 hlm. 465)","surah_number":53,"surah_name":"An-Najm","ayah_start":33,"ayah_end":41,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":465,"display_text":"جارية من بعده، أو علم ينتفع به\"، فهذه الثلاثة في الحقيقة هي من سعيه وكده وعمله، كما جاء في الحديث: \"إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وإن ولده من كسبه\". والصدقة الجارية كالوقف ونحوه هي من آثار عمله ووقفه، وقد قال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾ الآية [يس: ١٢]. والعلم الذي نشره في الناس فاقتدى به الناس بعده هو أيضا من سعيه وعمله، وثبت في الصحيح: \"من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه، من غير أن ينقص من أجورهم شيئا\".\nوقوله: (وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى) أي: يوم القيامة، كما قال تعالى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [التوبة: ١٠٥] أي: فيخبركم به، ويجزيكم عليه أتم الجزاء، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر. وهكذا قال هاهنا: (ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الأوْفَى) أي: الأوفر.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}