{"id":"93834","document_id":"64","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 54:33-40 (jilid 7 hlm. 480)","surah_number":54,"surah_name":"Al-Qamar","ayah_start":33,"ayah_end":40,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":480,"display_text":"من الأمم، فإنه تعالى أمر جبريل، ﵇، فحمل مدائنهم حتى وصل بها إلى عَنَان السماء، ثم قلبها عليهم وأرسلها، وأتبعت بحجارة من سجيل منضود؛ ولهذا قال هاهنا. (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا) وهي: الحجارة، (إِلا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ) أي: خرجوا من آخر الليل فنجوا مما أصاب قومهم، ولم يؤمن بلوط من قومه أحد ولا رجل واحد حتى ولا امرأته، أصابها ما أصاب قومها، وخرج نبي الله لوط وبنات له من بين أظهرهم سالما لم يمسَسْه سوء؛ ولهذا قال تعالى: (كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ * وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا) أي: ولقد كان قبل حلول العذاب بهم قد أنذرهم بأس الله وعذابه، فما التفتوا إلى ذلك، ولا أصغوا إليه، بل شكوا فيه وتماروا به، (وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ) وذلك ليلة ورَدَ عليه الملائكة: جبريل، وميكائيل، وإسرافيل في صورة شباب مُرد حِسان محنَةً من الله بهم، فأضافهم لوط [﵇] وبعثت امرأته العجوز السوءُ إلى قومها، فأعلمتهم بأضياف لوط، فأقبلوا يُهْرَعُونَ إليه من كل مكان، فأغلق لوط","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}