{"id":"93835","document_id":"64","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 54:33-40 (jilid 7 hlm. 480)","surah_number":54,"surah_name":"Al-Qamar","ayah_start":33,"ayah_end":40,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":480,"display_text":"رد حِسان محنَةً من الله بهم، فأضافهم لوط [﵇] وبعثت امرأته العجوز السوءُ إلى قومها، فأعلمتهم بأضياف لوط، فأقبلوا يُهْرَعُونَ إليه من كل مكان، فأغلق لوط دونهم الباب، فجعلوا يحاولون كسر الباب، وذلك عشية، ولوط، ﵇، يدافعهم ويمانعهم دون أضيافه، ويقول لهم: ﴿هَؤُلاءِ بَنَاتِي﴾ يعني: نساءهم، ﴿إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ﴾ [الحجر: ٧١] ﴿قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ﴾ أي: ليس لنا فيهن أرَبٌ، ﴿وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ﴾ [هود: ٧٩] فلما اشتد الحال وأبوا إلا الدخول، خرج عليهم جبريل، ﵇، فضرب أعينهم بطرف جناحه، فانطمست أعينهم. يقال: إنها غارت من وجوههم.\nوقيل: إنه لم تبق لهم عيون بالكلية، فرجعوا على أدبارهم يتحسسون بالحيطان، ويتوعدون لوطا، ﵇، إلى الصباح.\nقال الله تعالى: (وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ) أي: لا محيد لهم عنه، ولا انفكاك لهم منه، (فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ * وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ).","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}