{"id":"93895","document_id":"64","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 55:41-45 (jilid 7 hlm. 500)","surah_number":55,"surah_name":"Ar-Rahman","ayah_start":41,"ayah_end":45,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":500,"display_text":"َتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ) أي: هذه النار التي كنتم تكذبون بوجودها ها هي حاضرة تشاهدونها عيانًا، يقال لهم ذلك تقريعا وتوبيخا وتصغيرا وتحقيرا.\nوقوله: (يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ) أي: تارة يعذبون في الجحيم، وتارة يسقون من الحميم، وهو الشراب الذي هو كالنحاس المذاب، يقطع الأمعاء والأحشاء، وهذه كقوله تعالى: ﴿إِذِ الأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ * فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ [غافر: ٧١، ٧٢].\nوقوله: (آن) أي: حار وقد بلغ الغاية في الحرارة، لا يستطاع من شدة ذلك.\nقال ابن عباس في قوله: (يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ) قد انتهى غلْيه، واشتد حرّه. وكذا قال مجاهد، وسعيد بن جبير، والضحاك، والحسن، والثوري، والسدي.\nوقال قتادة: قد أنَى طبخه منذ خلق الله السموات والأرض. وقال محمد بن كعب القرظي: يؤخذ العبد فيحرّكُ بناصيته في ذلك الحميم، حتى يذوب اللحم ويبقى العظم والعينان في الرأس.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}