{"id":"93896","document_id":"64","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 55:41-45 (jilid 7 hlm. 500)","surah_number":55,"surah_name":"Ar-Rahman","ayah_start":41,"ayah_end":45,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":500,"display_text":"َى طبخه منذ خلق الله السموات والأرض. وقال محمد بن كعب القرظي: يؤخذ العبد فيحرّكُ بناصيته في ذلك الحميم، حتى يذوب اللحم ويبقى العظم والعينان في الرأس. وهي كالتي يقول الله تعالى: ﴿فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾. والحميم الآن: يعني الحار. وعن القرظي رواية أخرى: (حَمِيمٍ آنٍ) أي: حاضر. وهو قول ابن زيد أيضا، والحاضر، لا ينافي ما روي عن القرظي أولا أنه الحار، كقوله تعالى: ﴿تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ [الغاشية: ٥] أي حارة شديدة الحر لا تستطاع. وكقوله: ﴿غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ [الأحزاب: ٥٣] يعني: استواءه ونضجه. فقوله: (حَمِيمٍ آنٍ) أي: حميم حار جدا. ولما كان معاقبة العصاة المجرمين وتنعيم المتقين من فضله ورحمته وعدله ولطفه بخلقه، وكان إنذاره لهم عذابه وبأسه مما يزجرهم عما هم فيه من الشرك والمعاصي وغير ذلك، قال ممتنا بذلك على بريته: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ).","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}