{"id":"93952","document_id":"64","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 56:13-16 (jilid 7 hlm. 519)","surah_number":56,"surah_name":"Al-Waqi'ah","ayah_start":13,"ayah_end":16,"madzhab":null,"volume":7,"page_number":519,"display_text":"يع الأمم كل أمة بحسبها؛ ولهذا ثبت في الصحاح وغيرها، من غير وجه، أن رسول الله ﷺ قال: \"خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم\" الحديث بتمامه.\nفأما الحديث الذي رواه الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن، حدثنا زياد أبو عمر، عن الحسن، عن عمار بن ياسر، قال: قال رسول الله ﷺ: \"مثل أمتي مثل المطر، لا يدرى أوله خير أم آخره\"، فهذا الحديث، بعد الحكم بصحة إسناده، محمول على أن الدين كما هو محتاج إلى أول الأمة في إبلاغه إلى من بعدهم، كذلك هو محتاج إلى القائمين به في أواخرها، وتثبيت الناس على السنة وروايتها وإظهارها، والفضل للمتقدم. وكذلك الزرع الذي يحتاج إلى المطر الأول وإلى المطر الثاني، ولكن العمدة الكبرى على الأول، واحتياج الزرع إليه آكد، فإنه لولاه ما نبت في الأرض، ولا تعلق أساسه فيها؛ ولهذا قال، ﵇: \"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم، ولا من خالفهم، إلى قيام الساعة\". وفي لفظ: \"حتى يأتي أمر الله وهم كذلك\".","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}