{"id":"94183","document_id":"65","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 58:2-4 (jilid 8 hlm. 37)","surah_number":58,"surah_name":"Al-Mujadilah","ayah_start":2,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":37,"display_text":"فقالت: يا رسول الله، إن أوسًا ظاهر مني، وإنا إن افترقنا هلكنا، وقد نَثَرتُ بطني منه، وقَدمتْ صُحْبَتَهُ. وهي تشكو ذلك وتبكي، ولم يكن جاء في ذلك شيء. فأنزل الله: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾ إلى قوله: (وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ) فدعاه رسول الله ﷺ فقال: \"أتقدر على رقبة تعتقها؟ \". قال: لا والله يا رسول الله ما أقدر عليها؟ قال: فجمع له رسول الله ﷺ، حتى أعتق عنه، ثم راجع أهله رواه بن جرير\nولهذا ذهب ابنُ عباس والأكثرون إلى ما قلناه، والله أعلم.\nفقوله تعالى: (الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ) أصل الظهار مشتق من الظهر، وذلك أن الجاهلية كانوا إذا تظاهر أحد من امرأته قال لها: أنت عليَّ كَظَهْرِ أمي، ثم في الشرع كان الظهار في سائر الأعضاء قياسًا على الظهر، وكان الظهار عند الجاهلية طلاقًا، فأرخص الله لهذه الأمة وجعل فيه كفارة، ولم يجعله طلاقًا كما كانوا يعتمدونه في جاهليتهم.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}