{"id":"94297","document_id":"65","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 59:8-9 (jilid 8 hlm. 70)","surah_number":59,"surah_name":"Al-Hasyr","ayah_start":8,"ayah_end":9,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":70,"display_text":"فقالوا: أموالنا بيننا قطائع. فقال رسول الله ﷺ: \"أو غير ذلك؟ \". قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: \"هم قوم لا يعرفون العمل، فتكفونهم وتقاسمونهم الثمر\". فقالوا: نعم يا رسول الله\nوقوله: (وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ) يعني: حاجة، أي: يقدمون المحاويج على حاجة أنفسهم، ويبدءون بالناس قبلهم في حال احتياجهم إلى ذلك.\nوقد ثبت في الصحيح عن رسول الله ﷺ أنه قال: \" أفضلُ الصدقة جُهْدُ المُقِلّ\". وهذا المقام\nأعلى من حال الذين وَصَف اللهُ بقوله: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ﴾ [الإنسان: ٨]. وقوله: ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ﴾ [البقرة: ١٧٧].\nفإن هؤلاء يتصدقون وهم يحبون ما تصدقوا به، وقد لا يكون لهم حاجة إليه ولا ضرورة به، وهؤلاء آثروا على أنفسهم مع خصاصتهم وحاجتهم إلى ما أنفقوه. ومن هذا المقام تصدق الصديق، ﵁، بجميع ماله، فقال له رسول الله ﷺ: \"ما أبقيت لأهلك؟ \". فقال: أبقيت لهم الله ورسوله.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}