{"id":"94329","document_id":"65","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 59:21-24 (jilid 8 hlm. 78)","surah_number":59,"surah_name":"Al-Hasyr","ayah_start":21,"ayah_end":24,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":78,"display_text":"َا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ [لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا]) إلى آخرها، يقول: لو أني أنزلت هذا القرآن على جبل حَمّلته إياه، لتصدع وخشع من ثقله، ومن خشية الله. فأمر الله الناس إذا نزل عليهم القرآنُ أن يأخذوه بالخشية الشديدة والتخشع. ثم\nقال: كذلك يضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتفكرون. وكذا قال قتادة، وابن جرير.\nوقد ثبت في الحديث المتواتر: أن رسول الله ﷺ لما عمل له المنبر، وقد كان يوم الخطبة يقف إلى جانب جذع من جذوع المسجد، فلما وضع المنبر أول ما وضع، وجاء النبي ﷺ ليخطب فجاوز الجذع إلى نحو المنبر، فعند ذلك حَنّ الجذع وجعل يئن كما يئن الصبي الذي يُسَكَّن، لما كان يُسمَع من الذكر والوحي عنده. ففي بعض روايات هذا الحديث قال الحسن البصري بعد إيراده: \"فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى رسول الله ﷺ من الجذع\". وهكذا هذه الآية الكريمة، إذا كانت الجبال الصم لو سمعت كلام الله وفهمته، لخشعت وتصدعت من خشيته فكيف بكم وقد سمعتم وفهمتم؟","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}