{"id":"94334","document_id":"65","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 59:21-24 (jilid 8 hlm. 80)","surah_number":59,"surah_name":"Al-Hasyr","ayah_start":21,"ayah_end":24,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":80,"display_text":"إلا لعظمته، كما تقدم في الصحيح: \"العَظَمة إزاري، والكبرياء ردائي، فمن نازعني واحدًا منهما عَذَّبته\".\nوقال قتادة: الجبار: الذي جَبَر خلقه على ما يشاء.\nوقال ابن جرير: الجبار: المصلحُ أمورَ خلقه، المتصرف فيهم بما فيه صلاحهم.\nوقال قتادة: المتكبر: يعني عن كل سوء.\nثم قال: (سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ).\nوقوله: (هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ) الخلق: التقدير، والبَراء: هو الفري، وهو التنفيذ وإبراز ما قدره وقرره إلى الوجود، وليس كل من قدر شيئًا ورتبه يقدر على تنفيذه وإيجاده سوى الله، ﷿. قال الشاعر يمدح آخر\nولأنت تَفري ما خَلَقت … وبعضُ القوم يَخلُق ثم لا يَفْري\nأي: أنت تنفذ ما خلقت، أي: قدرت، بخلاف غيرك فإنه لا يستطيع ما يريد. فالخلق: التقدير. والفري: التنفيذ. ومنه يقال: قدر الجلاد ثم فَرَى، أي: قطع على ما قدره بحسب ما يريده.\nوقوله تعالى: (الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ) أي: الذي إذا أراد شيئًا قال له: كن، فيكون على الصفة التي يريد، والصورة التي يختار.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}