{"id":"94358","document_id":"65","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 60:1-3 (jilid 8 hlm. 86)","surah_number":60,"surah_name":"Al-Mumtahanah","ayah_start":1,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":86,"display_text":"ُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ) أي: لو قدروا عليكم لما اتقوا فيكم من أذى ينالونكم به بالمقال والفعال. (وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ) أي: ويحرصون على ألا تنالوا خيرًا، فهم عداوتهم لكم كامنة وظاهرة، فكيف توالون مثل هؤلاء؟ وهذا تهييج على عداوتهم أيضًا.\nوقوله: (لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) أي: قراباتكم لا تنفعكم عند الله إذا أراد الله بكم سوءًا، ونفعهم لا يصل إليكم إذا أرضيتموهم بما\nيسخط الله، ومن وافق أهله على الكفر ليرضيهم فقد خاب وخَسِر وضَلّ عمله، ولا ينفعه عند الله قرابته من أحد، ولو كان قريبًا إلى نبي من الأنبياء. قال الإمام أحمد:\nحدثنا عفان، حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس، أن رجلا قال: يا رسول الله: أين أبي؟ قال: \"في النار\" فلما قَفَّى دعاه فقال: \"إن أبي وأباك في النار\".\nورواه مسلم وأبو داود، من حديث حماد بن سلمة، به.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}