{"id":"94422","document_id":"65","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 61:1-4 (jilid 8 hlm. 105)","surah_number":61,"surah_name":"As-Saff","ayah_start":1,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":105,"display_text":"َةً، أو يقول قولا لا يفي به، ولهذا استدل بهذه الآية الكريمة من ذهب من علماء السلف إلى أنه يجب الوفاء بالوعد مطلقا، سواء ترتب عليه غُرم للموعود أم لا. واحتجوا أيضا من السنة بما ثبت في الصحيحين أن رسول الله ﷺ قال: \"آية المنافق ثلاث: إذا حَدَّث كذب، إذا وَعَد أخلف، وإذا اؤتمن خان\" وفي الحديث الآخر في الصحيح: \"أربع من كن فيه كان منافقا خالصًا، ومن كانت فيه واحدة منهن كانت فيه خَصْلَة من نفاق حتى يَدَعها\" -فذكر منهن إخلاف الوعد. وقد استقصينا الكلام على هذين الحديثين في أول \"شرح البخاري\"، ولله الحمد والمنة. ولهذا أكد الله تعالى هذا الإنكار عليهم بقوله: (كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ)\nوقد روى الإمام أحمدُ وأبو داود، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: أتانا رسول الله ﷺ [في بيتنا] وأنا صبي قال: فذهبت لأخرج لألعب، فقالت أمي: يا عبد الله: تعال أعطك. فقال لها رسول الله ﷺ: \"وما أردت أن تُعطِيه؟ \". قالت: تمرا.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}