{"id":"94681","document_id":"65","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 67:16-19 (jilid 8 hlm. 181)","surah_number":67,"surah_name":"Al-Mulk","ayah_start":16,"ayah_end":19,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":181,"display_text":"افِرُونَ إِلا فِي غُرُورٍ)\nثم قال: (أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ)؟! أي: من هذا الذي إذا قطع الله رزقه عنكم يرزقكم بعده؟! أي: لا أحد يعطي ويمنع ويخلق ويرزق، وينصر إلا الله، ﷿، وحده لا شريك له، أي: وهم يعلمون ذلك، ومع هذا يعبدون غيره؛ ولهذا قال: (بَلْ لَجُّوا) أي: استمروا في طغيانهم وإفكهم وضلالهم (فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ) أي: في معاندة واستكبارًا ونفورًا على أدبارهم عن الحق، [أي] لا يسمعون له ولا يتبعونه.\nثم قال: (أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)؟: وهذا مثل ضربه الله للمؤمن والكافر، فالكافر مثله فيما هو فيه كمثل من يمشي مُكبّا على وجهه، أي: يمشي منحنيا لا مستويا على وجهه، أي: لا يدري أين يسلك ولا كيف يذهب؟ بل تائه حائر ضال، أهذا أهدى (أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا) أي: منتصب القامة (عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) أي: على طريق واضح بين، وهو في نفسه مستقيم، وطريقه مستقيمة.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}