{"id":"94738","document_id":"65","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 68:43-47 (jilid 8 hlm. 200)","surah_number":68,"surah_name":"Al-Qalam","ayah_start":43,"ayah_end":47,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":200,"display_text":"بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾ [الأنعام: ٤٤]. ولهذا قال هاهنا: (وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ) أي: وأؤخرهم وأنظرهم وأمدهم وذلك من كيدي ومكري بهم؛ ولهذا قال تعالى: (إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ) أي: عظيم لمن خالف أمري، وكذب رسلي، واجترأ على معصيتي.\nوفي الصحيحين عن رسول الله ﷺ أنه قال: \"إن الله تعالى ليُمْلي للظالم، حتى إذا أخذه لم يُفْلِتْه\". ثم قرأ: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ [هود: ١٠٢].\nوقوله: (أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ * أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ) تقدم تفسيرهما في سورة \"الطور\" والمعنى في ذلك: أنك يا محمد تدعوهم إلى الله، ﷿، بلا أجر تأخذه منهم، بل ترجو ثواب ذلك عند الله، ﷿، وهم يكذبون بما جئتهم به، بمجرد الجهل والكفر والعناد.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}