{"id":"94838","document_id":"65","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 71:1-4 (jilid 8 hlm. 231)","surah_number":71,"surah_name":"Nuh","ayah_start":1,"ayah_end":4,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":231,"display_text":"نهاكم عنه.\n(يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ) أي: إذا فعلتم ما آمرتكم به وصدقتم ما أرسلت به إليكم، غفر الله لكم ذنوبكم.\nو\" من \" هاهنا قيل: إنها زائدة. ولكن القول بزيادتها في الإثبات قليل. ومنه قول بعض العرب: \"قد كان من مطر\". وقيل: إنها بمعنى \"عن\" تقديره: يصفح لكم عن ذنوبكم واختاره ابن جرير وقيل: إنها للتبعيض، أي يغفر لكم الذنوب العظام التي وعدكم على ارتكابكم إياها الانتقام.\n(وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى) أي: يمد في أعماركم ويدرأ عنكم العذاب الذي إن لم تنزجروا عما نهاكم عنه، أوقعه بكم.\nوقد يستدل بهذه الآية من يقول: إن الطاعة والبر وصلة الرحم، يزاد بها في العمر حقيقة؛ كما ورد به الحديث: \"صلة الرحم تزيد في العمر\".\nوقوله: (إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) أي: بادروا بالطاعة قبل حلول النقمة، فإنه إذا أمر [الله] تعالى بكون ذلك لا يرد ولا يمانع، فإنه العظيم الذي قهر كل شيء، العزيز الذي دانت لعزته جميع المخلوقات.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}