{"id":"94873","document_id":"65","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 72:8-10 (jilid 8 hlm. 241)","surah_number":72,"surah_name":"Al-Jinn","ayah_start":8,"ayah_end":10,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":241,"display_text":"بقي، كما تقدم حديث ابن عباس في ذلك، عند قوله في سورة \"الأحقاف\": ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ﴾ الآية ٢٩. ولا شك أنه لما حدث هذا الأمر وهو كثرة الشهب في السماء والرمي بها، هال ذلك الإنس والجن وانزعجوا له وارتاعوا لذلك، وظنوا أن ذلك لخراب العالم -كما قال السدي: لم تكن السماء تحرس إلا أن يكون في الأرض نبي أو دين لله ظاهر، فكانت الشياطين قبل محمد ﷺ قد اتخذت المقاعد في السماء الدنيا، يستمعون ما يحدث في السماء من أمر. فلما بعث الله محمدًا نبيا، رُجموا ليلة من الليالي، ففزع لذلك أهل الطائف، فقالوا: هلك أهل السماء، لما رأوا من شدة النار في السماء واختلاف الشهب. فجعلوا يعتقون أرقاءهم ويُسَيِّبون مواشيهم، فقال لهم عبد يا ليل بن عمرو بن عمير: ويحكم يا معشر أهل الطائف. أمسكوا عن أموالكم، وانظروا إلى معالم النجوم فإن رأيتموها مستقرة في أمكنتها فلم يهلك أهل السماء، إنما هذا من أجل ابن أبي كبشة -يعني: محمدا ﷺ-وإن أنتم لم تروها فقد هلك أهل السماء.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}