{"id":"94933","document_id":"65","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 73:20 (jilid 8 hlm. 258)","surah_number":73,"surah_name":"Al-Muzzammil","ayah_start":20,"ayah_end":20,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":258,"display_text":"هم من الغزو في سبيل الله وهذه الآية -بل السورة كلها-مكية، ولم يكن القتال شُرع بعد، فهي من أكبر دلائل النبوة، لأنه من باب الإخبار بالمغيبات المستقبلة. ولهذا قال: (فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ) أي: قوموا بما تيسر عليكم منه.\nقال ابن جرير: حدثنا يعقوب، حدثنا ابن عُلَيَّة، عن أبي رجاء محمد، قال: قلت للحسن: يا أبا سعيد، ما تقول في رجل قد استظهر القرآن كله عن ظهر قلبه، ولا يقوم به، إنما يصلي المكتوبة؟ قال: يتوسَّدُ القرآن، لعن الله ذاك، قال الله تعالى للعبد الصالح: ﴿وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ﴾ [يوسف: ٦٨]\n﴿وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آبَاؤُكُمْ﴾ قلت: يا أبا سعيد، قال الله: (فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ)؟ قال: نعم، ولو خمس آيات.\nوهذا ظاهر من مذهب الحسن البصري: أنه كان يرى حقًا واجبًا على حَمَلة القرآن أن يقوموا ولو بشيء منه في الليل؛ ولهذا جاء في الحديث: أن رسول الله ﷺ سئل عن رجل نام حتى أصبح، فقال: \"ذاك رجل بال الشيطان في أذنه\".","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}