{"id":"95080","document_id":"65","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 78:1-16 (jilid 8 hlm. 302)","surah_number":78,"surah_name":"An-Naba","ayah_start":1,"ayah_end":16,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":302,"display_text":"دَّةً وَرَحْمَةً﴾ [الروم: ٢١].\nوقوله: (وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا) أي: قطعا للحركة لتحصل الراحة من كثرة الترداد والسعي\nفي المعايش في عرض النهار. وقد تقدم مثل هذه الآية في سورة \"الفرقان\".\n(وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا) أي: يغشى الناس ظلامه وسواده، كما قال: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا﴾ [الشمس: ٤] وقال الشاعر:\nفَلَمَّا لَبِسْنَ اللَّيْلَ، أو حِينَ نَصَّبتْ … له مِن خَذا آذانِها وَهْوَ جَانِحُ\nوقال قتادة في قوله: (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا) أي: سكنًا.\nوقوله: (وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا) أي: جعلناه مشرقا مُنيرًا مضيئًا، ليتمكن الناس من التصرف فيه والذهاب والمجيء للمعاش والتكسب والتجارات، وغير ذلك.\nوقوله: (وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا) يعني: السموات السبع، في اتساعها وارتفاعها وإحكامها وإتقانها، وتزيينها بالكواكب الثوابت والسيارات؛ ولهذا قال: (وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا) يعني: الشمس المنيرة على جميع العالم التي يتوهج ضوؤها لأهل الأرض كلهم.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}