{"id":"95308","document_id":"65","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 86:1-10 (jilid 8 hlm. 375)","surah_number":86,"surah_name":"At-Tariq","ayah_start":1,"ayah_end":10,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":375,"display_text":"َائِبِ) من بين صلبه ونحره.\nوقوله: (إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ) فيه قولان:\nأحدهما: على رجع هذا الماء الدافق إلى مقره الذي خرج منه لقادر على ذلك. قاله مجاهد،\nوعكرمة، وغيرهما.\nوالقول الثاني: إنه على رجع هذا الإنسان المخلوق من ماء دافق، أي: إعادته وبعثه إلى الدار الآخرة لقادر؛ لأن من قدر على البدء قدر على الإعادة.\nوقد ذكر الله، ﷿، هذا الدليل في القرآن في غير ما موضع، وهذا القول قال به الضحاك، واختاره ابن جرير، ولهذا قال: (يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ) أي: يوم القيامة تبلى فيه السرائر، أي: تظهر وتبدو، ويبقى السر علانية والمكنون مشهورا. وقد ثبت في الصحيحين، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: \"يرفع لكل غادر لواء عند استه يقال: هذه غَدْرَةُ فلان بن فلان\".\nوقوله: (فَمَا لَهُ) أي: الإنسان يوم القيامة (مِنْ قُوَّةٍ) أي: في نفسه (وَلا نَاصِرٍ) أي: من خارج منه، أي: لا يقدر على أن ينقذ نفسه من عذاب الله، ولا يستطيع له أحد ذلك.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}