{"id":"95452","document_id":"65","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 92:15-21 (jilid 8 hlm. 422)","surah_number":92,"surah_name":"Al-Lail","ayah_start":15,"ayah_end":21,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":422,"display_text":": ولسوف يرضى من اتصف بهذه الصفات.\nوقد ذكر غير واحد من المفسرين أن هذه الآيات نزلت في أبي بكر الصديق، ﵁، حتى إن بعضهم حكى الإجماع من المفسرين على ذلك. ولا شك أنه داخل فيها، وأولى الأمة بعمومها، فإن لفظها لفظ العموم، وهو قوله تعالى: (وَسَيُجَنَّبُهَا الأتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى * وَمَا لأحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى) ولكنه مقدم الأمة وسابقهم في جميع هذه الأوصاف وسائر الأوصاف الحميدة؛ فإنه كان صديقًا تقيًا كريما جوادًا بذالا لأمواله في طاعة مولاه، ونصرة رسول الله، فكم من دراهم ودنانير بذلها ابتغاء وجه ربه الكريم، ولم يكن لأحد من الناس عنده منّةٌ يحتاج إلى أن يكافئه بها، ولكن كان فضله وإحسانه على السادات والرؤساء من سائر القبائل؛ ولهذا قال له عروة بن مسعود -وهو سيد ثقيف، يوم صلح الحديبية-: أما والله لولا يد لك كانت عندي لم أجزك بها لأجبتك. وكان الصديق قد أغلظ له في المقالة، فإذا كان هذا حاله مع سادات العرب ورؤساء القبائل، فكيف بمن عداهم؟","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}