{"id":"95461","document_id":"65","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 93:1-11 (jilid 8 hlm. 425)","surah_number":93,"surah_name":"Ad-Duha","ayah_start":1,"ayah_end":11,"madzhab":null,"volume":8,"page_number":425,"display_text":"* وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى)\nقال العوفي، عن ابن عباس: لما نزلَ على رسول الله ﷺ القرآن، أبطأ عنه جبريل أياما، فتغير بذلك، فقال المشركون: ودعه ربه وقلاه. فأنزل الله: (مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى)\nوهذا قسم منه تعالى بالضحى وما جعل فيه من الضياء، (وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى) أي: سكن فأظلم وادلَهَم. قاله مجاهد، وقتادة، والضحاك، وابن زيد، وغيرهم. وذلك دليل ظاهر على قدرة خالق هذا وهذا. كما قال: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ [الليل: ١، ٢]، وقال: ﴿فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [الأنعام: ٩٦].\nوقوله: (مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ) أي: ما تركك، (وَمَا قَلَى) أي: وما أبغضك، (وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأولَى) أي: والدار الآخرة خير لك من هذه الدار. ولهذا كان رسول الله ﷺ أزهد الناس في الدنيا، وأعظمهم لها إطراحًا، كما هو معلوم [بالضرورة] من سيرته.","kitab_title":"Tafsir Ibnu Katsir","author":"Ibnu Katsir"}