{"id":"95907","document_id":"66","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:3 (jilid 1 hlm. 56)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":3,"ayah_end":3,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":56,"display_text":"أولادهم. وقال بعض العلماء: [العفو] [١] نقيض الجهد، وهو أن ينفق ما لا يبلغ إنفاقه منه الجهد واستفراغ الوسع. ومنه قول الشاعر:\nخذي العفو مني تستديمي ... مودتي ولا تنطقي [في] [٢] سورتي حين أغضب\nوهذا القول راجع إلى ما ذكرنا، وبقية الأقوال ضعيفة.\nوقوله تعالى: ﴿وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾ فنهاه عن البخل بقوله: ﴿وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ﴾، ونهاه عن الإسراف بقوله: ﴿وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْط﴾ فيتعين الوسط بين الأمرين، كما بينه بقوله: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً (٦٧)﴾ فيجب على المنفق أن يفرق بين الجود والتبذير، وبين البخل والاقتصاد، فالجود: غير التبذير، والاقتصاد: غير البخل، فالمنع في محل الإعطاء مذموم، وقد نهى الله عنه نبيه ﷺ بقوله ﴿وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ﴾ والإعطاء في محل المنع مذموم أيضا، وقد نهى الله عنه نبيه ﷺ بقوله: ﴿وَلا","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}