{"id":"97074","document_id":"67","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:32 (jilid 2 hlm. 103)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":32,"ayah_end":32,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":103,"display_text":"أخرى، والأول قول أكثر أهل العلم.\nواعلم أنه يجب تأخير القصاص في الجراح حتى تندمل جراحة المجني عليه، فإن اقتص منه قبل الاندمال، ثم زاد جرحه، فلا شيء له.\nوالدليل على ذلك، ما رواه الإمام أحمد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه جده، أن رجلاً طعن رجلاً بقرن في ركبته، فجاء إلى النبي - ﷺ -، فقال: \"أقدني، فقال: حتى تبرأ، ثم جاء إليه، فقال: أقدني، فأقاده، فقال: يا رسول الله عرجت، فقال: قد نهيتك فعصيتني، فأبعدك الله، وبطل عرجك، ثم نهى رسول الله - ﷺ - أن يقتص من جرح قبل أن يبرأ صاحبه\" تفرد به أحمد. قاله ابن كثير.\nوقال بعض العلماء بجواز تعجيل القصاص قبل البرء. وقد عرفت من حديث عمرو بن شعيب المذكور آنفاً أن سراية الجناية بعد القصاص هدر. وقال أبو حنيفة، والشافعي: ليست هدر، بل هي مضمونة. والحديث حجة عليهما، رحمهما الله تعالى، ووجهه ظاهر؛ لأنه استعجل ما لم يكن له استعجاله، فأبطل الشارع حقه.\nوإذا عرفت مما ذكرنا تفصيل مفهوم قوله تعالى أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ الآية.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}