{"id":"97145","document_id":"67","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:54 (jilid 2 hlm. 136)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":54,"ayah_end":54,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":136,"display_text":"ْسَ الْمَصِيرُ (٧٣)﴾ وأثنى تعالى على نبيه باللين للمؤمنين في قوله: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ الآية. وصرح بأن ذلك المذكور من اللين للمؤمنين، والشدة على الكافرين، من صفات الرسول ﷺ وأصحابه ﵃، بقوله: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾.\nوقد قال الشاعر في رسول الله ﷺ:\nوما حملت من ناقة فوق رحلها ... أبر وأوفى ذمة من محمد\nوأعطى إذا ما طلب العرف جاءه ... وأمضى بحد المشرفي المهند\nوقال الآخر فيه:\nوما حملت من ناقة فوق رحلها ... أشد على أعدائه من محمد\nويفهم من هذه الآيات أن المؤمن يجب عليه أن لا يلين إلا في الوقت المناسب للين، وألا يشتد إلا في الوقت المناسب للشدة؛ لأن اللين في محل الشدة ضعف وخور، والشدة في محل اللين حمق وخرق، وقد قال أبو الطيب المتنبي:\nإذا قيل: حلم قل: فللحلم موضع ... وحلم الفتى في غير موضعه جهل\n•","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}