{"id":"97248","document_id":"67","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 5:96 (jilid 2 hlm. 188)","surah_number":5,"surah_name":"Al-Maidah","ayah_start":96,"ayah_end":96,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":188,"display_text":"وخالف في ذلك داود بن علي الظاهري محتجاً بأن الأصل براءة الذمة، ولم يرد في جزاء صيد الحرم نص، فيبقى على الأصل الذي هو براءة الذمة، وقوله هذا قوي جداً.\nواحتج الجمهور بأن الصحابة ﵃ قضوا في حمام الحرم المكي بشاة شاة، روي ذلك عن عمر وعثمان وعلي وابن عمر وابن عباس، ولم ينقل عن غيرهم خلافهم، فيكون إجماعاً سكوتياً.\nواستدلوا أيضاً بقياسه على صيد المحرم، بجامع أن الكل صيد ممنوع لحق الله تعالى، وهذا الذي ذكرنا عن جمهور العلماء من أن كل ما يضمنه المحرم يضمنه من في الحرم يستثنى منه شيئان:\nالأول: منهما القمل، فإنه مختلف في قتله في الإحرام، وهو مباح في الحرم بلا خوف.\nوالثاني: الصيد المائي مباح في الإحرام بلا خلاف، واختلف في اصطياده من آبار الحرم وعيونه، وكرهه جابر بن عبد الله، لعموم قوله ﵊: \"لا ينفر صيدها\" فثبتت حرمة الصيد لحرمة المكان، وظاهر النص شمول كل صيد، ولأنه صيد غير مؤذ فأشبه الظباء، وأجازه بعض العلماء محتجاً بأن الإحرام لم يحرمه، فكذلك الحرم، وعن الإمام أحمد روايتان في ذلك بالمنع والجواز.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}