{"id":"97498","document_id":"67","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 6:141 (jilid 2 hlm. 313)","surah_number":6,"surah_name":"Al-An'am","ayah_start":141,"ayah_end":141,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":313,"display_text":"بما رواه أبو داود، والبيهقي من حديث ملقام بن تلب، عن أبيه تلب بن ثعلبة بن ربية التميمي العنبري، ﵁ قال: صحبت النبي - ﷺ -، فلم أسمع لحشرة الأرض تحريماً.\nواحتجوا أيضاً بأن الله حرم أشياء، وأباح أشياء، فما حرم فهو حرام، وما أباح فهو مباح، وما سكت عنه فهو عفو.\nوقالت عائشة ﵂ في الفأرة: ما هي بحرام،\nوقرأت قوله تعالى: ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ﴾ الآية.\nويجاب عن هذا بأن ملقام بن تلب مستور لا يعرف حاله، وبأن قول أبيه تلب بن ثعلبة ﵁: لم أسمع لحشرة الأرض تحريماً لا يدل على عدم تحريمها، كما قاله الخطابي، والبيهقي؛ لأن عدم سماع صحابي لشيء لا يقتضي انتفاءه كما هو معلوم، وبأنه تعالى لم يسكت عن هذا؛ لأنه حرم الخبائث، وهذه خبائث لا يكاد طبع سليم يستسيغها، فضلاً عن أن يستطيبها، والذين يأكلون مثل هذه الحشرات من العرب إنما يدعوهم لذلك شدة الجوع، كما قال أحد شعرائهم:\nأكلنا الربى يا أم عمرو ومن يكن ... غريباً لديكم يأكل الحشرات\nوالربى جمع ربية، وهي الفأرة.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}