{"id":"97628","document_id":"67","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 7:54 (jilid 2 hlm. 374)","surah_number":7,"surah_name":"Al-A'raf","ayah_start":54,"ayah_end":54,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":374,"display_text":"َا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾، ﴿فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ﴾ الآية ﴿وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ﴾\nالآية ونحو ذلك من الآيات.\nوقد علمت مما تقدم أنه لا إشكال في ذلك، وأن للخالق جل وعلا استواء لائقاً بكماله وجلاله، وللمخلوق أيضاً استواء مناسب لحاله، وبين استواء الخالق والمخلوق من المنافاة ما بين ذات الخالق والمخلوق؛ على نحو: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ كما تقدم إيضاحه.\nوينبغي للناظر في هذه المسألة التأمل في أمور:\nالأمر الأول: أن جميع الصفات من باب واحد؛ لأن الموصوف بها واحد، ولا يجوز في حقه مشابهة الحوادث في شيء من صفاتهم، فمن أثبت مثلاً أنه سميع بصير، وسمعه وبصره مخالفان لأسماع الحوادث وأبصارهم، لزمه مثل ذلك في جميع الصفات؛ كالاستواء، واليد، ونحو ذلك من صفاته جل وعلا، ولا يمكن الفرق بين ذلك بحال.\nالأمر الثاني: أن الذات والصفات من باب واحد أيضاً، فكما أنه جل وعلا له ذات مخالفة لجميع ذوات الخلق فله تعالى صفات مخالفة لجميع صفات الخلق.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}