{"id":"97632","document_id":"67","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 7:54 (jilid 2 hlm. 376)","surah_number":7,"surah_name":"Al-A'raf","ayah_start":54,"ayah_end":54,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":376,"display_text":"صفات المخلوقين، وهل ينكر عاقل، أن السابق إلى \nالفهم المتبادر\nلكل عاقل هو منافاة الخالق للمخلوق في ذاته، وجميع صفاته، لا، والله لا ينكر ذلك إلا مكابر.\nوالجاهل المفتري الذي يزعم أن ظاهر آيات الصفات لا يليق بالله؛ لأنه كفر وتشبيه إنما جر إليه ذلك تنجيس قلبه بقذر التشبيه بين الخالق والمخلوق، فأداه شؤم التشبيه إلى نفي صفات الله جل وعلا، وعدم الإيمان بها مع أنه جل وعلا هو الذي وصف بها نفسه، فكان هذا الجاهل مشبهاً أولا، ومعطلا ثانياً، فارتكب ما لا يليق بالله ابتداء وانتهاء، ولو كان قلبه عارفاً بالله كما ينبغي، معظماً لله كما ينبغي، طاهراً من أقذار التشبيه لكان المتبادر عنده السابق إلى فهمه: أن وصف الله جل وعلا بالغ من الكمال والجلال ما تقطع أوهام علائق المشابهة بينه وبين صفات المخلوقين، فيكون قلبه مستعداً للإيمان بصفات الكمال والجلال الثابتة لله في القرآن والسنة الصحيحة، مع التنزيه التام عن مشابهة صفات الخلق، على نحو قوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}