{"id":"97766","document_id":"67","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 8:41 (jilid 2 hlm. 437)","surah_number":8,"surah_name":"Al-Anfal","ayah_start":41,"ayah_end":41,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":437,"display_text":"ْ بَعْدِهِمْ﴾ مبتدأ خبره \"يَقُولُونَ\" غير صحيح؛ لأنه يقتضي أنه تعالى أخبر بأن كل من يأتي بعدهم يقول: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا﴾ الآية. والواقع خلافه؛ لأن كثيراً ممن جاء بعدهم يسبون الصحابة ويلعنونهم، والحق أن قوله: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا﴾ معطوف على ما قبله، وجملة: ﴿يَقُولُونَ﴾ حال كما تقدم في \"آل عمران\" وهي قيد لعاملها وصف لصاحبها.\nقال مقيده - عفا الله عنه -: هذه الأدلة التي استدل بها المالكية لا تنهض فيما يظهر؛ لأن الأحاديث المذكورة لا يتعين وجه الدلالة فيها؛ لأنه يحتمل أن يكون الإمام مخيراً، فاختار إبقاءها للمسلمين، ولم يكن واجباً في أول الأمر، كما قدمنا. والاستدلال بآية الحشر المذكورة: واضح السقوط؛ لأنها في الفيء، والكلام في الغنيمة، والفرق بينهما معلوم كما قدمنا.\nقال مقيده - عفا الله عنه -: أظهر الأقوال دليلاً أن الإمام\nمخير، ويدل عليه كلام عمر في الأثر المار آنفاً، وبه تنتظم الأدلة، ولم يكن بينها تعارض، والجمع واجب متى ما أمكن.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}