{"id":"97995","document_id":"67","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 10:16 (jilid 2 hlm. 563)","surah_number":10,"surah_name":"Yunus","ayah_start":16,"ayah_end":16,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":563,"display_text":"قوله تعالى: ﴿فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾.\nفي هذه الآية الكريمة حجة واضحة على كفار مكة؛ لأن النبي ﷺ لم يبعث إليهم رسولًا حتى لبث فيهم عمرًا من الزمن،\nوقدر ذلك أربعون سنة، فعرفوا صدقه، وأمانته، وعدله، وأنه بعيد كل البعد من أن يكون كاذبًا على الله تعالى، وكانوا في الجاهلية يسمونه الأمين، وقد ألقمهم الله حجرًا بهذه الحجة في موضع آخر، وهو قوله: ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (٦٩)﴾ ولذا لما سأل هرقل ملك الروم أبا سفيان، ومن معه عن صفاته ﷺ، قال هرقل لأبي سفيان: هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قال أبو سفيان: فقلت: لا. وكان أبو سفيان في ذلك الوقت زعيم الكفار، ورأس المشركين ومع ذلك اعترف بالحق، والحق ما شهدت به الأعداء، فقال له هرقل: فقد أعرف أنه لم يكن ليدع الكذب على الناس، ثم يذهب فيكذب على الله اه.\nولذلك وبخهم الله تعالى بقوله هنا: ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ (١٦)﴾.\n•","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}