{"id":"98195","document_id":"68","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 12:106 (jilid 3 hlm. 87)","surah_number":12,"surah_name":"Yusuf","ayah_start":106,"ayah_end":106,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":87,"display_text":"بها؛ وعليه فإن عامل هذه الجملة الحالية الذي هو \"يؤمن\" مقيد بها، فيصير المعنى تقييد إيمانهم بكونهم مشركين، وهو مشكل لما بين الإيمان والشرك من المنافاة.\nقال مقيده -عفا الله عنه-: لم أر من شفى الغليل في هذا الإشكال، والذي يظهر لي -والله تعالى أعلم- أن هذا الإيمان\nالمقيد بحال الشرك إنما هو إيمان لغوي لا شرعي؛ لأن من يعبد مع الله غيره لا يصدق عليه اسم الإيمان ألبتة شرعًا؛ أما الإيمان اللغوي فهو يشمل كل تصديق، فتصديق الكافر بأن الله هو الخالق الرازق يصدق عليه اسم الإيمان لغة مع كفره بالله، ولا يصدق عليه اسم الإيمان شرعًا.\nوإذا حققت ذلك علمت أن الإيمان اللغوي يجامع الشرك فلا إشكال في تقييده به، وكذلك الإسلام الموجود دون الإيمان في قوله تعالى: ﴿قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ فهو الإسلام اللغوي؛ لأن الإسلام الشرعي لا يوجد ممن لم يدخل الإيمان في قلبه، والعلم عند الله تعالى.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}