{"id":"98325","document_id":"68","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 15:18 (jilid 3 hlm. 149)","surah_number":15,"surah_name":"Al-Hijr","ayah_start":18,"ayah_end":18,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":149,"display_text":"ى: ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيْهِنَّ نُوْرًا﴾: وصح كون السموات ظرفًا للقمر؛ لأنه لا\nيلزم من الظرف أن يملأه المظروف، تقول: زيد في المدينة، وهو في جزء منها.\nواعلم أن لفظ الآية صريح في أن نفس القمر في السبع الطباق؛ لأن لفظة \"جعل\" في الآية هي التي بمعنى صيّر، وهي تنصب المبتدأ والخبر، والمعبر عنه بالمبتدأ هو المعبر عنه بالخبر بعينه لا شيء آخر، فقولك: جعلت الطين خزفًا، والحديد خاتمًا، لا يخفى فيه أن الطين هو الخزف بعينه، والحديد هو الخاتم، وكذلك قوله: ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيْهِنَّ نُوْرًا﴾ فالنور المجعول فيهن هو القمر بعينه، فلا يفهم من الآية بحسب الوضع اللغوي احتمال خروج نفس القمر عن السبع الطباق، وكون المجعول فيها مطلق نوره؛ لأنه لو أريد ذلك لقيل: وجعل نور القمر فيهن، أما قوله: ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيْهِنَّ نُوْرًا﴾ فهو صريح في أن النور المجعول فيهن هو عين القمر، ولا يجوز صرف القرآن عن معناه المتبادر بلا دليل يجب الرجوع إليه، ويوضح ذلك أنَّه تعالى صرح في سورة الفرقان بأن القمر في خصوص السماء","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}