{"id":"98333","document_id":"68","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 15:18 (jilid 3 hlm. 153)","surah_number":15,"surah_name":"Al-Hijr","ayah_start":18,"ayah_end":18,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":153,"display_text":"علا من أن يطلق عليه اسم السلطان؛ لأنه لا يجاوز أغراض هذه الحياة الدنيا، ولا نظر فيه ألبتة لما بعد الموت؛ ولأن الدنيا كلها لا تزن عند الله جناح بعوضة. وقد نص تعالى على كمال حقارتها عنده في قوله جل وعلا: ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ -إلى قوله- لِلْمُتَّقِينَ (٣٥)﴾ وعلم هؤلاء الكفار نفي الله عنه اسم العلم الحقيقي، وأثبت له أنَّه علم ظاهر من الحياة الدنيا، وذلك في قوله: ﴿وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٦) يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ (٧)﴾ فحذق الكفار في الصناعات اليدوية كحذق بعض الحيوانات في صناعتها بإلهام الله لها ذلك، فالنحل تبني بيت عسلها على صورة شكل مسدس يحار فيه حذاق المهندسين، ولما أرادوا أن يتعلموا منها كيفية ذلك البناء وجعلوها في أجباح زجاج لينظروا إلى كيفية بنائها أبت","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}