{"id":"98464","document_id":"68","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 15:80 (jilid 3 hlm. 213)","surah_number":15,"surah_name":"Al-Hijr","ayah_start":80,"ayah_end":80,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":213,"display_text":"-عفا الله عنه-: هذه الأدلة يظهر للناظر أنها متعارضة، ومعلوم أن الجمع واجب إذا أمكن، وإن لم يمكن وجب الترجيح، وفي هذه المسألة يجب الجمع والترجيح معًا.\nأما وجه الجمع فإن جميع الأدلة المذكورة في الصلاة إلى القبور كلها في الصلاة على الميت، وليس فيها ركوع ولا سجود، وإنما هي دعاء للميت، فهي من جنس الدعاء للأموات عند المرور بالقبور، ولا يفيد شيء من تلك الأدلة جواز صلاة الفريضة أو النافلة التي هي صلاة ذات ركوع وسجود.\nويؤيده تحذير عمر لأنس من الصلاة عند القبر. نعم تتعارض تلك الأدلة مع ظاهر عموم \"لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها\" فإنه يعم كل ما يصدق عليه اسم الصلاة، فيشمل الصلاة على الميت، فيتحصل أن الصلاة ذات الركوع والسجود لم يرد شيء يدل على جوازها إلى القبر أو عنده بل العكس. أما الصلاة على الميت فهي التي تعارضت فيها الأدلة. والمقرر في الأصول أن الدليل الدال على النهي مقدم على الدليل الدال على الجواز.\nوللمخالف أن يقول: لا يتعارض عام وخاص.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}