{"id":"98476","document_id":"68","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 15:80 (jilid 3 hlm. 219)","surah_number":15,"surah_name":"Al-Hijr","ayah_start":80,"ayah_end":80,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":219,"display_text":"الإبل فإنها خلقت من الشياطين\" وترتيبه كونها خلقت من الشياطين بالفاء على النهي يدل على أنه هو علته كما تقرر في مبحث مسلك النص، ومسلك الإيماء، والتنبيه.\nوقال جماعة من أهل العلم: معنى كونها \"خلقت من الشياطين\" أنها ربما نفرت وهو في الصلاة فتؤدي إلى قطع صلاته، أو أذاه، أو تشوش خاطره. وقد قدمنا أن كل عات متمرد تسميه العرب شيطانًا، والإبل إذا نفرت فهي عاتية متمردة، فتسميتها باسم الشياطين مطابق للغة العرب.\nوالعرب تقول: خلق من كذا للمبالغة، كما يقولون: خلق هذا من الكرم، ومنه قوله: ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ على أصح التفسيرين.\nوعلى هذا فيفرق بين كون الإبل في معاطنها، وبين غيبتها عنها إذ يؤمن نفورها حينئذ.\nقال الشوكاني في نيل الأوطار: ويرشد إلى صحة هذا حديث ابن مغفل عند أحمد بإسناد صحيح بلفظ: \"لا تصلوا في أعطان الإبل فإنها خلقت من الجن، ألا ترون إلى عيونها وهيئاتها إذا نفرت\".\nوقد يحتمل أن علة النهي أن يجاء بها إلى معاطنها بعد شروعه في الصلاة فيقطعها، أو يستمر فيها مع شغل خاطره.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}