{"id":"98612","document_id":"68","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:14 (jilid 3 hlm. 288)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":14,"ayah_end":14,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":288,"display_text":"يجب تقديم الآية على هذا الحديث، وما جرى مجراه من الأحاديث من وجهين:\nالأول: أَنَّ الآية نص متواتر، والحديث المذكور خبر آحاد، والمتواتر مقدم على الآحاد.\nالثاني: أن الحديث عام في كل أنواع التشبه بالنساء، والآية خاصة في إباحة الحلية المستخرجة من البحر، والخاص مقدم على العام.\nفالجواب: أنا لم نر من تعرض لهذا، والذي يظهر لنا -والله\nتعالى أعلم- أن الآية الكريمة وإن كانت أقوى سندًا وأخص في محل النزاع فإن الحديث أقوى دلالة على محل النزاع منها، وقوة الدلالة في نص صالح للاحتجاج على محل النزاع أرجح من قوة السند؛ لأن قوله: ﴿وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾ يحتمل معناه احتمالًا قويًا: أن وجه الامتنان به أن نساءهم يتجملن لهم به، فيكون تلذذهم وتمتعهم بذلك الجمال والزينة الناشيء عن تلك الحلية من نعم الله عليهم، وإسناد اللباس إليهم لنفعهم به، وتلذذهم بلبس أزواجهم له، بخلاف الحديث فهو نص صريح غير محتمل في لعن من تشبه بالنساء، ولاشك أن المتحلي باللؤلؤ مثلًا متشبه بهن؛ فالحديث يتناوله بلاشك.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}