{"id":"98667","document_id":"68","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 16:28 (jilid 3 hlm. 315)","surah_number":16,"surah_name":"An-Nahl","ayah_start":28,"ayah_end":28,"madzhab":null,"volume":3,"page_number":315,"display_text":"قوله تعالى: ﴿فَأَلْقَوُا السَّلَمَ﴾ أي الاستسلام والخضوع. والمعنى: أظهروا كمال الطاعة والانقياد، وتركوا ما كانوا عليه من الشقاق، وذلك عندما يعاينون الموت، أو يوم القيامة. يعني أنهم في الدنيا يشاقون الرسل، أي: يخالفونهم ويعادونهم، فإذا عاينوا الحقيقة ألقوا السلم، أي: خضعوا واستسلموا وانقادوا حيث لا ينفعهم ذلك.\nومما يدل من القرآن على أن المراد بإلقاء السلم: الخضوع والاستسلام قوله: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ على قراءة نافع وابن عامر وحمزة بلا ألف بعد اللام، بمعنى الانقياد والإذعان، وقوله: ﴿فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ﴾ وقوله: ﴿فِيهَا فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ﴾ الآية.\nوالقول بأن السلم في الآيتين الأخيرتين: الصلح والمهادنة لا ينافي ما ذكرنا؛ لأن المصالح منقاد مذعن لما وافق من ترك السوء.","kitab_title":"Tafsir Asy-Syinqithi (Adhwa' al-Bayan)","author":"Muhammad al-Amin asy-Syinqithi"}